الشيخ الطوسي
524
التبيان في تفسير القرآن
أجر كريم ( 11 ) يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ( 12 ) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ( 13 ) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ( 14 ) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير ) ( 15 ) . خمس آيات كوفي وأربع فيما عداه ، عد الكوفيون " من قبله العذاب " ولم يعده الباقون قرأ ابن كثير " فيضعفه " بالتشديد وضم الفاء ، وبه قرأ ابن عامر إلا أنه فتح الفاء . وقد مضى تفسيره في البقرة ، وقرأ حمزة وحده " للذين آمنوا انظرونا " بقطع الهمزة وكسر الظاء . الباقون بوصلها وضم الظاء . وقرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب وسهل " فاليوم لا تؤخذ " بالتاء لتأنيث الفدية . الباقون - بالياء - لان التأنيث ليس بحقيقي . وقد فصل بين الفعل والفاعل ب ( منكم ) . قال الحسن : معنى قوله ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) هو التطوع في جميع الدين . وقال غيره : معناه من ذا الذي ينفق في سبيل الله إنفاقا كالقرض